الأربعاء، 31 أغسطس، 2016

قصص الانبياء

نبدا ونقول اليوم فى قصتنا بسم الله الرحمن الرحيم أيها الإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أهلا وسهلا بكم في أول حلقات قصص الأنبياء ولِمَ إخترنا الأنبياء لأنهم خير البشر خير من مشى على الأرض إنهم الناس الذين إصطفاهم الرب عز وجل لخير البشرية ضلت الأمم لولا أولئك الرسل مبشرين ومنذرين لِمَ قصصهم لأنها أحسن القصص قال الرب عز وجل { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القَصَصِ } الناس في هذه الأيام ربما يتأثرون بقصص البشر ربما يتابعون بعض الأفلام الخيالية فيبكون منها أو يخافون منها أو يتأثرون بها أو يقتدون بأبطالها أما نحن فنتكلم عن أفضل القصص نتكلم عن خير البشر الذين يجب أن نقتدي بهم لا نجاة في الأرض إلابالإقتداء بهم { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ } نتكلم عن أحسن القصص بتفاصيلها التي جاءت بالقرءان والسنة الصحيحة وما لم يُعارضها من أخبار الأمم السابقة نتكلم عنها بالتفصيل ونستفيد منها الإيمان الحِكَم العِبَر{ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }هناك من الغرائب هناك من المعجزات من يقرأء قصصهم فإنه يصبر على الدين ويثبت عليه ولا يضره عدوا للإيمان كائنا من كان من عانده من حاربه من سَبَّهُ من شتمه وهو يقرأ قصص الأنبياء فإنه لايبالي إنها قصص الأنبياء في قصصهم عبرة لأولي الالباب سوف تمر علينا حكايات وقصص وَعِبَر فيها البلاء فيها يدعو النبي فيستجيب الرب عز وجل له نرى كيف أن الأمم كانت تحارب الأنبياء والرسل كيف يرسل الله عز وجل الرسل كثرى ما من أمة خلى فيها نذير ما من أمة إلا وأرسل الله عز وجل إليها رسولا أو نبيا نقرأ هذه القصص نتعلم منها الحِكَم وَالعِبَر نبدأ وإياكم قصص الأنبياء.

قصص الأنبياء قصة بداية الخلق ثم خلق آدم عليه السلام-1

لَمّا أراد الله عز وجل أن يخلق آدم عليه السلام أمر ملكا من الملائكة أن يذهب إلى تراب الأرض فيأخذ من كل تراب الأرض شيئا فجُمِع هذا التراب وكان التراب منه الأبيض والأسود والأحمر والأصفر فصار منه بنو آدم إختلفت ألوانهم واختلفت طِباعهم فصار منهم الأبيض والأسود والأحمر والأصفر وصار منهم السهل ومنهم الصعب ومنهم الطيب ومنهم الخبيث فخُلِق آدم من تراب في يوم جمعة ثم بُلِّل بالماء فصار طينا وضل على هذه الحال زمنا ثم إزداد تماسكه فصار طينا " لاَزِباً " ثم تغيرت رائحته فصار طينا " مَسْنُوناً " ثم بعد زمن صار كا الفخار الاجوف هكذا خُلِقَ آدم عليه السلام

ضل زمنا على هذه الحال  { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سلالة مِّن طِينٍ }
قصص الانبياء هذا التراب الذي نَدُسُواْ عليه إنه أصل خلقنا خُلِقَ الانسان من تراب ثم صار طينا { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُون } هذا خلق آدم عليه السلام قال الرب عز وجل { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ } هذا أصل خلق آدم لَمّاَ خُلِقَ على هذا الحال ولم يُنفخ فيه الروح ضل سنوات على هذا الحال فكانت الملائكة تترقبه وَتَتَوَجَّسُ خِيفةً ما هذا المخلوق وكيف سيكون بل إن إبليس بنفسه كان يَحُومُ حوله ويدخل في جوفه ثم يخرج وينظر إليه ويتخوف منه ويحسده ويقول للملائكة لا عليكم إنه أجوف وإن ربكم ليس بأجوف لئِنْ سُلِّطْتُ عليه لأهْلِكَنَّهُ إن إبليس يتحدى والملائكة تترقب والله يأمر إذا نُفِخَ فيه الروح فقعوا له ساجدين كيف سَيُنفخ فيه الروح وماذا سيحصل لآدَمْ عليه السلام إذا نُفِخَ فيه من الروح.

بدأت لحظة عظيمة تاريخ جديد للبشر بل هو بداية تاريخ البشر بدأت لحظة النفخ في الروح لآدَمْ عليه السلام كل من في الملاء الأعلى ينتظر إنها لحظات عظيمة إنه إحتفال رهيب وموقف عظيم لحظات مشهودة بدأت الروح تسري في رأس آدم عليه السلام بدأ ينظر فتح عينيه يلتفت يمنة ويسرة ماذا ينظر إنها الجنة إنها ثِمَارُها إنها أشجارها وأنهارها وصلت الروح إلى أنف آدم فَعَطَسْ فقالت الملائكة يا آدم قل الحمد لله فقال الحمد لله فقال الرب عز وجل يرحمك ربك نزلت الروح إلى جوف آدم عليه السلام إشتهى ثِمار الجنة إشتهى الاكل منها فإذا بِآدم عليه السلام يَسِبُ وَثْبَةً والروح ما وصلت إلى قدميه يريد أن يصل إلى ثمار الجنة عجلان { خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ } خُلِق الانسان من عجل فلما إكتملت الروح في آدم عليه السلام وبدأ يمشي والملائكة تنظر والكل يترقب

قال الرب عز وجل يا آدم أنظر إلى أولئك النفر من الملائكة إذهب إليهم فقل السلام عليكم فمشى آدم ووصل إلى الملائكة فقال السلام عليكم فردت الملائكة قائلة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إستأنست الملائكة بِآدم عليه السلام يَالَهَا من لحظات إنها بداية تاريخ البشر إستأنس آدم واستأنست الملائكة فقال الرب عز وجل يا آدم إنها تَحِيَّتُكَ وتحية ذريتك من بعدك فمسح الرب عز وجل على ظهر آدم فنزلت كل ذريته من آدم إلى أن تقوم الساعة تخيلوا كم هي ذرية آدم من خلقه إلى أن تقوم الساعة كم هي المليارات التي نزلت أرواحها أنا وأنت وأنتِ وكل من نسمع نزلنا في ذلك اليوم أهل الجنة وأهل النار نظر إليهم آدم عليه السلام فقررهم الرب عزوجل يخاطب كل ذرية آدم عليه السلام

يقول لها ألست بربكم فقال كل البشر بلى نشهد على هذا فقال الرب عز وجل لهم لا تأتوا يوم القيامة لتقولوا إن كنا عن هذا غافلين إنه الفطرة المركوزة في القلوب { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } فِطرة في القلوب لا تُنكرها يوم القيامة لما إستوى خلق آدم الان جاء تنفيذ الامر أي أمر إذا نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فإذا الملائكة كلها كل من في السماء كل الملاء الأعلى كل الملائكة على رأسهم جبريل كلهم سجدوا لآدم إحتراما له تكريما لهذا المخلوق واستجابة لأمر الله عز وجل

{ فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ } تخيلوا هذا المنظر تخيلوا هذا المشهد { فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ } إلا مخلوق واحد مخلوق غريب وحقير لم يكن من الملائكة جعله الله عز وجل معهم ضل قائما ضل مُستويا ينظر إلى من حوله ينظر إلى الملائكة ساجدين إلا هو ضل قائما بكبر وحقد وحسد سأله الرب عز وجل وهو أعلم به يا إبليس { مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ } وربنا أعلم به أنظروا إلى الاجابة الوقحة { قَالَ لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ } أنا أسجد لهذا المخلوق { قَالَ لَمْ أَكُنْ لأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ } أنا المخلوق من نار أسجد لمن خُلِق من طين إنه الكبر إنه الكبر قبحه الله ماذا يفعل بأصحابه أول معصية عُصِيَ الله بها في السماء ممن من إبليس الذي رفعه الرب وجعله في الملاء الأعلى فرد الرب عز وجل على إبليس { قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وإنَّ عليكَ اللعنةَ إلى يومِ الدِّينِ } أخرج من أي شيء إبليس لعنه الله رفعه الرب عز وجل مع الملائكة وهو ليس من الملائكة هو من الجن رفعه الرب عز وجل وأعلا من شأنه وجعله مع الملائكة لكنه لَمَّا أبَّى لمَّا إستكبر وأنظروا إلى موقفه وكل الملائكة سجدوا إلا هو قائم ويعترف بكبره ويعترف بحسده قال أنا خير منه

{ قَالَ أنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ } فإذا بربنا عز وجل يطرده من الملاء الأعلى يطرده من هذه المكانة العالية التي كان فيها إبليس كُرِّمَ لسنوات عديدة ولزمن طويل حتى جعله الله عز وجل يعيش مع الملائكة لكنه الان يطرد منها { قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ } أمر واحد لم يستجب فيه إبليس لربه عز وجل حَلَّتْ عليه اللعنة إلى متى إلى يوم القيامة أمر واحد جعلت اللعنة تُصيب صاحبها لما خالفها ما بالكم بمن يعصي الله عز وجل كل يوم وكل ليلة جِهارا نهارا مستكبرا معاندا لُعِنَ إبليس وطُرِدَ من الملاء الأعلى واُنزِلَ من هذه المكانة لأنه يستحق هذه المنزلة لِكِبْرِهِ وَحَسَدِهِ.

بعد أن طرد الله إبليس من الملكوت الأعلى ولعنه لم يطلب هذا اللعين الخبيث من ربه الصفحة ولا العفو ولا المغفرة لو طلبها من ربه وندم لقبلها الله عز وجل منه لو تاب لتاب الله عليه لكنه لم يطلب العفو ولا الصفحة ولا ندم على فعله إنما طلب أمرا آخر ما ذا طلب { قالَ رَبِّي أنْظِرْنِي } أخِّرْنِي يارب لِمَ وإلى متى قال { قالَ رَبِّي أنْظِرْنِي إلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } أخرني يا رب ليس إلى النفخة الأولى بل إلى النفخة الثانية إلى يوم البعث أخِّرني يارب طَوِّلْ عُمُرِي هو يؤمن بربه ويؤمن بيوم البعث ويؤمن بالجنة والنار لكنه إستكبر لكنه تَكَبَّرَ على أمر الله عز وجل

فاستجاب الله له مع أنه كافر مع أنه لَعِين وأعطاه الله ما أراد { قالَ إنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ } أعطاه الله الانظار والامهال والتأخير فهو يعيش إلى النفخة الثانية ثم بعدها قال لربه رب لِمَ أخرتني ماذا سوف أفعل لآدم وذريته قال يارب { ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ } لِمَ لم يقل من فوقهم لأنه يعلم أن الله فوقهم { ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ } قال الله عز وجل أخرج منها مَذؤُماً مدحورا لَمَن تبعك منهم أي واحد من الانس يتبعك يإبليس لأملأن جهنم منكم أجمعين لأملأن جهنم منك يإبليس وممن إتبعك من بني آدم أجمعين

وأعطاه الله عزل وجل ذرية في الأرض وأعطاه الله عز وجل ذرية من الشياطين كلهم تَبَعٌ لإبليس فهو يملك جيشا عظيما من الشياطين كلها لحرب آدم وبنيه { وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا } إبليس الذي لُعِن وطُرِد من الملكوت الأعلى هذا المخلوق يتحدى ربه أنه يَغُرُّ بني آدم وأنه يصرفهم عن طاعة الله عز وجل ويزين لهم المعاصي ويحرفهم عن طاعة الله جل وعلا والله عز وجل لمّا قال إبليس له هذا الكلام قال رب بعزتك وجلالك لأضلنهم رَدَّ الله عز وجل على إبليس قال يا إبليس وعزتي وجلالي لأغفرن لهم ما إستغفروني.


لاتنسونا من صالح دعائكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق